تبدأ لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب مناقشة مشروع قانون الحكومة لتنظيم نشاط منشآت الأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع بهدف تعزيز الرقابة على الأنشطة البيولوجية وضمان توافقها مع معايير السلامة الدولية.
ويأتي مشروع القانون ضمن جهود الدولة لتعزيز منظومة الأمن الصحي والوقائي في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالأوبئة والأمراض المعدية ويهدف إلى وضع إطار تشريعي ينظم إنشاء وتشغيل منشآت الأمان البيولوجي عالية الخطورة مع تحقيق التوازن بين دعم البحث العلمي وضمان حماية المجتمع.
يتضمن مشروع القانون حزمة من الضوابط والإجراءات حيث يلزم المنشآت بالحصول على ترخيص مسبق من الجهات المختصة قبل مزاولة النشاط مع الالتزام بتطبيق أعلى معايير السلامة والأمان في البنية التحتية ونظم التشغيل وآليات التخزين والتداول الآمن للمواد البيولوجية.
يفرض المشروع رقابة مستمرة على المنشآت من خلال آليات تفتيش دورية ومفاجئة للتأكد من الالتزام بالاشتراطات الفنية والبيئية ويضع قواعد دقيقة للتعامل مع المواد البيولوجية الخطرة بما يقلل احتمالات التسرب أو الاستخدام غير الآمن.
وفيما يتعلق بالكوادر البشرية يؤكد مشروع القانون أهمية تأهيل وتدريب العاملين حيث ينص على ضرورة خضوعهم لبرامج تدريبية معتمدة تضمن قدرتهم على التعامل مع المخاطر البيولوجية بكفاءة مع الالتزام باستخدام وسائل الحماية الشخصية والتعامل السليم مع حالات الطوارئ.
يتضمن المشروع عقوبات رادعة بحق المخالفين خاصة في حالات تشغيل منشآت دون ترخيص أو الإخلال باشتراطات الأمان أو التسبب في تسرب مواد بيولوجية خطرة حيث تتدرج العقوبات بين الغرامات المالية الكبيرة وإغلاق المنشآت وصولًا إلى العقوبات الجنائية في الحالات الجسيمة.
نص الفصل الأول على التعريفات الأساسية ونطاق التطبيق حيث حدد المقصود بمنشآت الأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع والعوامل الممرِضة والمواد البيولوجية الخطرة إلى جانب الجهات المختصة بالإشراف والرقابة مع التأكيد على سريان أحكام القانون على جميع المنشآت التي تتعامل مع هذه المواد.
تناول الفصل الثاني شروط الترخيص والتشغيل ملزمًا المنشآت باستيفاء اشتراطات فنية دقيقة تشمل تجهيزات الأمان البيولوجي وأنظمة الاحتواء وإجراءات التشغيل الآمن إضافة إلى تنظيم عمليات النقل والتخزين والتخلص من المخلفات البيولوجية بشكل آمن.
في الفصل الثالث منح المشروع الجهات المختصة صلاحيات واسعة في الرقابة والتفتيش بما يشمل إجراء زيارات دورية ومفاجئة ومراجعة خطط الطوارئ ومدى جاهزية المنشآت للتعامل مع الحوادث البيولوجية فضلًا عن متابعة سجلات التشغيل والتداول.
تناول الفصل الرابع ضوابط تداول المواد البيولوجية الخطرة حيث ألزم باستخدام وسائل نقل مؤمنة وتطبيق إجراءات دقيقة في التعبئة والتخزين إلى جانب وضع خطط لإدارة المخاطر والاستجابة الفورية لأي طارئ.
أكد الفصل الخامس ضرورة تأهيل وتدريب العاملين باعتبار العنصر البشري أحد أهم عوامل الأمان مع إلزام المنشآت بتنفيذ برامج تدريبية متخصصة لضمان الالتزام بإجراءات السلامة.
نص الفصل السادس على مجموعة من الجزاءات الرادعة لضمان الالتزام بالقانون فيما تناول الفصل السابع الأحكام الختامية التي تضمنت آليات توفيق أوضاع المنشآت القائمة ومنحها مهلة زمنية للامتثال إلى جانب تحديد الجهات المختصة بإصدار اللائحة التنفيذية.
أكد مشروع القانون أن تنظيم منشآت الأمان البيولوجي يمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي ليس فقط من الناحية الصحية ولكن أيضًا في ما يتعلق بالأمن البيئي والبحثي بما يسهم في خلق بيئة آمنة تدعم التقدم العلمي دون تعريض المجتمع لأي مخاطر محتملة.
من المقرر أن تواصل لجنة الدفاع والأمن القومي مناقشاتها لمواد مشروع القانون خلال الفترة المقبلة تمهيدًا لإعداده في صورته النهائية وعرضه على الجلسة العامة لمجلس النواب لإقراره ضمن جهود الدولة لاستكمال المنظومة التشريعية المنظمة للأنشطة ذات الطبيعة الخاصة والخطرة.

