تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إعلانات عن إنتاج أول إنسولين فموي لمرضى السكر كبديل للحقن، مما أثار آمالاً جديدة لدى المرضى، فما هي حقيقة هذا الأمر؟

أستاذ باطنة: الإنسولين الفموي لا يزال غير متوفر

أكد الدكتور عبدالهادي خضر، أستاذ الباطنة بمستشفى نيوجيرسي بالولايات المتحدة، أن الإنسولين الفموي لا يزال غير متاح لعلاج داء السكري، خاصة النوع الأول، رغم التقدم في الأبحاث العلمية التي تهدف لتحقيق هذا الهدف.

التجارب على الحيوانات والسريرية

قال خضر في تصريحات خاصة: «تقتصر الإنجازات الحالية على التجارب على الحيوانات أو التجارب السريرية المبكرة على البشر»، مشيرًا إلى أن التحديات تشمل الحصول على تركيبة ثابتة في شكل حبوب أو شراب، وضمان ثباتها في الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى امتصاصها بشكل فعال في الدورة الدموية.

أضاف أن الوضع الحالي للإنسولين الفموي في عام 2026 يشير إلى انتقاله من المختبرات إلى التجارب السريرية، حيث أعلنت جامعة كوماموتو في اليابان عن نجاح تجاربها في الحفاظ على الإنسولين بعد مروره بالجهاز الهضمي، وقد أظهرت التجارب على الفئران فعالية في خفض مستوى السكر في الدم بجرعة واحدة يوميًا.

تابع خضر أن التقنية اليابانية الجديدة حققت توافرًا حيويًا يتراوح بين 33 و41% مقارنةً بالحقن، مما يجعلها أكثر عملية للاستخدام.

أوضح خضر أن معايير استخدام الإنسولين الفموي لمرضى النوع الأول أعلى من النوع الثاني، حيث أن النوع الأول لا ينتج الجسم الإنسولين، مما يتطلب دقة عالية في الجرعات لتجنب انخفاض مستوى السكر في الدم.

يجب خضوع أي دواء جديد لتجارب سريرية بشرية واسعة النطاق

قال إنه يجب أن تخضع أي دواء جديد لتجارب سريرية بشرية واسعة النطاق، تليها مراجعة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وتستغرق هذه العملية عادةً عدة سنوات حتى بعد تحقيق إنجازات مهمة.

أضاف أن هناك نوعًا آخر يجري العمل عليه وهو الإنسولين المستنشق (أفريزا)، ومن المتوقع صدور إرشادات جديدة للجرعات وتوسيع نطاق الموافقة عليه للأطفال في عام 2026.

أوضح أيضًا أن هناك بحثًا آخر عن إنتاج الإنسولين الأسبوعي، ومن المتوقع اعتماد الإنسولين القاعدي الذي يُعطى مرة واحدة أسبوعيًا خلال عام 2026، مشيرًا إلى أنه سيكون موجهًا في البداية لمرضى النوع الثاني نظرًا لاحتمالية تسببه في المزيد من حالات نقص سكر الدم لدى مرضى النوع الأول.