شهدت عدة مناطق في الشرق الأوسط موجة من الهجمات خلال الأيام الأخيرة، حيث أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرتها على الرد العسكري رغم الضغوطات التي تعرضت لها بنيتها العسكرية.
تضمنت الهجمات ضربات على قاعدة عسكرية أمريكية في السعودية، مما أسفر عن إصابة نحو 20 جنديًا، بالإضافة إلى هجمات بطائرات مسيّرة على دول الخليج واستهداف مطار الكويت الدولي، كما طالت الهجمات منشأة للألمنيوم في أبوظبي وأصابت عمالًا بجروح.
قدرة إيران على تنفيذ هجمات مؤثرة
رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، تشير المعطيات الميدانية إلى أن إيران لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات مؤثرة.
تقديرات عسكرية أمريكية وإسرائيلية تشير إلى تراجع وتيرة الهجمات الإيرانية بنحو 90%، مع تعطيل نسبة كبيرة من منصات إطلاق الصواريخ، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار الهجمات.
في إسرائيل، لا تزال صفارات الإنذار تدفع السكان إلى الملاجئ بشكل يومي، حيث أسفرت بعض الضربات عن إصابات مباشرة، وسجلت لحظات انفجارات قريبة من الإسرائيليين، بينما قُتل شخص في تل أبيب جراء قذيفة عنقودية.
الأضرار لا تقتصر على الإصابات المباشرة، إذ إن الصواريخ التي يتم اعتراضها قادرة على إحداث خسائر، كما حدث في أبوظبي حيث قُتل شخصان نتيجة شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخ.
تقديرات حول انخفاض الهجمات
يرى بعض المحللين أن التركيز على انخفاض عدد الهجمات قد يكون مضللًا، حيث قد تكون إيران قد أعادت ترتيب قواتها أو عدّلت استراتيجيتها بدلاً من فقدان قدراتها، وتشير بعض التقديرات إلى أن إيران لا تزال تمتلك آلاف الطائرات المسيّرة ومئات الصواريخ الباليستية.
يؤكد خبراء أن مؤشرات النصر لا تقاس فقط بتدمير الترسانة، بل بقدرة الخصم على الاستمرار في تنفيذ ضربات مؤثرة، وقد لاحظت بعض التحليلات أن دقة الهجمات الإيرانية قد تحسنت، حيث تستهدف مواقع أكثر حساسية مثل القواعد البعيدة والمنشآت الحيوية.
تشير تقارير إلى أن إيران ما زالت قادرة على إطلاق ما بين 20 إلى 30 صاروخًا يوميًا، مستفيدة من شبكة أنفاق ومنشآت تحت الأرض، أو من بنية تحتية يصعب رصدها وتدميرها بالكامل.
في ظل هذا التصعيد، يبدو أن إيران لا تزال قادرة على إحداث تأثير استراتيجي في المنطقة، حتى وإن كانت وتيرة عملياتها قد انخفضت مقارنة ببداية الحرب، مما يعكس تحولًا في الأسلوب أكثر من كونه تراجعًا في القدرة.

