لم تكن أحداث مسلسل “رأس الأفعى” مجرد معالجة درامية خيالية بل عكست نماذج واقعية لأساليب عمل التنظيمات الإرهابية وذلك وفقًا لما أكدته وزارة الداخلية في بيانها الصادر اليوم بعد ضبط الإرهابي الهارب علي محمود محمد عبد الونيس والذي صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في عدة قضايا أبرزها محاولة استهداف طائرة الرئاسة واغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق وذلك عقب القبض عليه بأحد الدول الأفريقية وإعادته إلى البلاد.
سلطت أحداث المسلسل الضوء على اعتماد الجماعات الإرهابية على الدفع بعناصر شابة لتنفيذ عمليات نوعية داخل البلاد مع بقائهم تحت توجيه قيادات هاربة في الخارج وهو ما يتطابق مع ما جاء في بيان الداخلية بشأن تكليف عناصر من حركة “حسم” مثل أحمد غنيم وإيهاب عبد القادر بتنفيذ عمليات تستهدف منشآت أمنية واقتصادية.
بين الدراما والواقع.. كيف عكست أحداث “رأس الأفعى” مخططات إرهابية كشفتها وزارة الداخلية؟
تناول المسلسل إدارة العمليات من خارج الحدود والتنسيق مع تنظيمات أخرى وهو ما أكده البيان حيث أشار إلى أن القيادي الهارب علي عبد الونيس تواصل مع عناصر تنظيم “المرابطون” الإرهابي وعلى رأسهم هشام عشماوي والمشاركة في إنشاء معسكرات تدريب لعناصر الحركة.
عرض “رأس الأفعى” نماذج لعمليات إرهابية تعتمد على السيارات المفخخة والعبوات الناسفة واستهداف الكمائن والمنشآت الشرطية وهي نفس الأساليب التي كشفت عنها اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس حيث أقر المتهم بقيامه خلال عام 2019 بالاشتراك مع الإرهابيين يحيى موسى ومحمد رفيق مناع وعلاء علي السماحي ومحمد عبد الحفيظ عبد الله عبد الحفيظ بالتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية ودفعهم لتجهيز سيارات مفخخة انفجرت إحداها أمام معهد الأورام.
كما لفتت أحداث مسلسل “رأس الأفعى” إلى الحرب الإعلامية واستخدام جماعة الإخوان للمنصات الإلكترونية لنشر الشائعات وإثارة البلبلة وهو ما جاء مطابقًا لما كشفه بيان الداخلية بشأن تأسيس الجماعة منصة “ميدان” بهدف ترويج شائعات مغلوطة والتحريض على ارتكاب أعمال عدائية ضد الدولة في محاولة لتمكين الجماعة الإرهابية من العودة إلى المشهد السياسي.

