عقدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب اجتماعًا موسعًا برئاسة النائب طارق رضوان لمناقشة سبل مواجهة ظاهرة زواج الأطفال في مصر، خاصة بين الفتيات، نظرًا لما تمثله من تهديد لحقوقهم الأساسية وتأثيراتها على الصحة والتعليم والاستقرار المجتمعي.
مواجهة زواج الأطفال
أكدت اللجنة أن هذه الظاهرة أصبحت تحديًا حقيقيًا يتطلب تدخلًا شاملًا، يشمل تطوير الأطر التشريعية وتفعيل القوانين الحالية، بالإضافة إلى رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الزواج المبكر.
وشارك في الاجتماع عدد من الجهات المعنية، مثل المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارتي العدل والثقافة، حيث تم استعراض الجهود الحالية وبحث سبل تعزيز التنسيق المشترك لتحقيق معالجة أكثر فاعلية.
وفي هذا السياق، أكدت المستشارة أمل عمار أن زواج الأطفال يعد انتهاكًا لحقوق الإنسان ويقوض جهود تمكين المرأة، مشيرة إلى أن المجلس يعمل على عدة مسارات تشمل التوعية والدعم القانوني ورصد الحالات بالتعاون مع الجهات المختصة، مع التأكيد على أهمية دور الإعلام والمؤسسات التعليمية والدينية في تغيير الثقافة المجتمعية المرتبطة بهذه الظاهرة.
وأوضحت سحر السنباطي أن الزواج المبكر يترك آثارًا سلبية عميقة على الأطفال من الناحية الصحية والنفسية والتعليمية، مشيرة إلى أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يعتمد على منظومة متكاملة تشمل خطوط النجدة وبرامج الحماية، بالإضافة إلى التعاون مع الأجهزة التنفيذية لمنع هذه الحالات، مع الدعوة إلى إحكام الرقابة على توثيق عقود الزواج وتفعيل آليات الإبلاغ.
واختتمت اللجنة أعمالها بالتأكيد على ضرورة صياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تضمن حماية الأطفال من هذه الممارسات، وتدعم جهود الدولة في ترسيخ منظومة حقوقية متكاملة تتماشى مع الدستور والاتفاقيات الدولية وتعزز من فرص بناء مجتمع أكثر وعيًا وعدالة.

