أعلنت وزارة الداخلية عن نجاحها في إحباط مخطط إرهابي كبير لحركة “حسم” التابعة لجماعة الإخوان، كان يستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية في مصر. جاء ذلك في بيان رسمي، حيث أكدت الوزارة أن الأجهزة الأمنية داهمت في 17 يوليو الماضي مقر اختباء الإرهابيين أحمد محمد عبدالرازق وإيهاب عبداللطيف في محافظة الجيزة، بعد متابعة دقيقة لتحركاتهما.
وفي سياق التحقيقات، اعترف الإرهابي على محمود محمد عبدالونيس، 34 عاماً، باستخدام أسماء حركية متعددة أثناء نشاطه في الجناح المسلح للتنظيم، منها “عمر” و”كريم” و”البرنس”. وأوضح أنه انضم للجماعة أثناء دراسته في كلية الزراعة بجامعة الأزهر، حيث تولى مسئولية الحراك الطلابي وتنظيم العمل المسلح.
كما أشار “عبدالونيس” إلى أنه تواصل في عام 2014 مع الإرهابي يحيى موسى، الذي عرض عليه السفر والتدريب في قطاع غزة. تلقى تدريبات مكثفة لمدة 4 أشهر شملت مهارات الميدان وهندسة المتفجرات، قبل العودة إلى مصر لتنفيذ عمليات إرهابية، منها استهداف كمين العجيزي واغتيال اللواء عادل رجائي.
أكد “عبدالونيس” أنه تلقى تعليمات بالسفر إلى الصومال لاستكمال العمليات الإرهابية، لكنه فشل في استهداف مسئولين بارزين. كما أقر بتلقي تدريبات على الصواريخ المحمولة على الكتف، ضمن مخطط لاستهداف طائرة رئاسية.
وكشف عن أن حركة “حسم” حاولت تنفيذ تفجيرات بالقرب من معهد الأورام، واستعانت بشخصيات خارجية لتسهيل الحصول على جوازات سفر وتأشيرات. كما أسس التنظيم “مؤسسة ميدان” كواجهة سياسية لاستقطاب الشباب وتوسيع الحاضنة الشعبية للجماعة.
وأشار إلى أن الحركة سعت لتوحيد جهود الجماعات المعارضة بالخارج لتمويل العمليات وتجنيد عناصر داخل مصر. وأكد أن الأجهزة الأمنية كانت سريعة في إحباط المخطط، ما أسفر عن ضربات قوية للتنظيم.
أعرب “عبدالونيس” عن ندمه على إهدار عمره وأرواح الشباب في سبيل أهداف لا تستحق التضحية. ووجه رسالة إلى أسرته، داعياً زوجته للاهتمام بتربية أبنائهما بعيداً عن أي أفكار متطرفة، محذراً ابنه من الانجرار وراء الصراعات.
وأكدت وزارة الداخلية أن يقظتها ورصدها الحاسم أسقطا مخططات إرهابية كبيرة، مشيرة إلى أن ضرباتها المتلاحقة تعكس قدرة الدولة على حماية أمنها واستقرارها.

