بالتزامن مع الذكرى الثامنة والتسعين لتأسيس جماعة الإخوان، أعلنت وزارة الداخلية عن نجاحها في توجيه ضربة قوية لعناصر حركة حسم الإرهابية، حيث تمكنت من مداهمة مقر اختباء عنصرين من الحركة في محافظة الجيزة.

أوضحت الوزارة أن الجماعة الإرهابية تسعى لاستغلال هذه المناسبة لتنظيم فعاليات سياسية تهدف إلى إعادة ترتيب صفوفها بعد حالة التفكك التي تعاني منها، كما تحاول تحسين صورتها أمام الرأي العام.

في عملية أمنية، تمكنت الأجهزة الأمنية من القضاء على العنصرين أحمد محمد عبدالرازق أحمد غنيم وإيهاب عبداللطيف محمد عبدالقادر، وذلك أثناء تبادل إطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد أحد المواطنين وإصابة ضابط، مما يعكس قدرة الأجهزة الأمنية على التعامل مع التهديدات الإرهابية بكفاءة.

كما تم القبض على القيادي الإخواني الهارب على محمود محمد عبدالونيس، المحكوم عليه بالسجن المؤبد في عدة قضايا إرهابية، حيث تم استقدامه من إحدى الدول الأفريقية، وأدلى باعترافات تكشف تورطه في نشاطات إرهابية متعددة.

كشفت اعترافاته عن تنفيذ عدة عمليات عدائية، منها تفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة في طنطا، واغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي، بالإضافة إلى تواصله مع تنظيم المرابطون الذي أسسه هشام العشماوي.

أظهرت التحقيقات أن الهارب وقيادات حركة حسم بالخارج قاموا بالتخطيط لتنفيذ عمليات عدائية، حيث دفعوا عناصر الحركة لتجهيز سيارات مفخخة، انفجرت إحداها أمام المعهد القومي للأورام بالقصر العيني.

كما حاول الهارب دفع عناصر أخرى بالخارج للعودة إلى البلاد لتنفيذ عمليات عدائية، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من رصدهم وضبطهم قبل تنفيذ أي مخطط.

أشارت التحقيقات إلى أن أنشطة الجماعة لم تقتصر على العمليات الميدانية، بل شملت تأسيس منصة إعلامية باسم مؤسسة ميدان، تهدف لنشر الشائعات والتحريض على أعمال عدائية، خاصة بين الشباب، سعياً لإعادة الجماعة إلى المشهد السياسي.

أكدت وزارة الداخلية أنها ستواصل جهودها لمواجهة جماعة الإخوان والداعمين لها بكل حزم، للحفاظ على أمن واستقرار الوطن وحماية المواطنين ومقدرات الدولة، مشددة على أن أي محاولة للإضرار بأمن البلاد ستقابل بالتصدي الحاسم.