قال الدكتور أحمد تركي، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، إن نجاح الأجهزة الأمنية في ضبط أحد العناصر المرتبطة بحركة «حسم» يعد تطورًا مهمًا على المستوى الأمني والفكري في مواجهة التنظيمات المتطرفة.
وأضاف في حديثه لـ«الوطن» أن الاعترافات الأخيرة تكشف زيف الصورة التي حاولت الجماعة ترسيخها لسنوات، والتي تدعي السلمية، موضحًا أن الواقع يظهر تورطًا مباشرًا في أعمال عنف منظمة واستهدافًا لمؤسسات الدولة.
توظيف الخطاب الديني
أوضح أن أخطر ما في هذه التنظيمات هو اعتمادها على توظيف الخطاب الديني بشكل انتقائي لاستقطاب الشباب وإقناعهم بأفكار مغلوطة تمهيدًا لدمجهم في أنشطة متطرفة، وهو ما يمثل تهديدًا حقيقيًا للوعي المجتمعي، كما أن هذه الجماعات لم تعد تعمل وفق أطر تنظيمية تقليدية، بل تحولت إلى كيانات يمكن توظيفها لخدمة أجندات معادية، بما يشبه «أداة جاهزة» تُستخدم لتنفيذ مخططات تخريبية داخل الدول.
الضربات الأمنية المتلاحقة
واستكمل أن الضربات الأمنية المتلاحقة تسهم في تقويض هذه الشبكات وتحد من قدرتها على استقطاب عناصر جديدة، خاصة مع انكشاف حقيقتها أمام الرأي العام، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملًا بين المواجهة الأمنية والفكرية من خلال تعزيز الوعي وتصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة لحماية الشباب من الوقوع في براثن هذه التنظيمات.
واختتم الدكتور أحمد تركي تصريحاته بالتأكيد على أن كشف هذه الممارسات يمثل خطوة مهمة نحو تجفيف منابع التطرف وإعادة بناء وعي مجتمعي قائم على الفهم الصحيح للدين بعيدًا عن الاستغلال أو التوظيف السياسي.

