الشيكات تعد من الأدوات المالية الأساسية في الحياة اليومية، حيث تستخدم كوسيلة وفاء تضمن سرعة إنجاز المعاملات التجارية وتوثيق الحقوق بين الأطراف، كما تمثل ضمانة قانونية لحاملها، إذ يكفل لها القانون الحماية اللازمة ويحدد آليات واضحة لصرفها واستيفاء قيمتها.
الاعتقاد أن البنك قد يحتفظ بالشيك
قال محمود سعيد الهواري، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، إن أحد المخاوف الشائعة لدى المواطنين يتعلق بصرف جزء من قيمة الشيك، والاعتقاد بأن البنك قد يحتفظ بالشيك مما يضيع حق صاحبه في باقي المبلغ. أوضح في تصريحات لـ«الوطن» أن هذا الاعتقاد غير صحيح، إذ نظم قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 مسألة “الوفاء الجزئي” بشكل واضح، بما يضمن حماية حقوق حامل الشيك. لفت إلى أن البنك في حال عدم كفاية الرصيد، يلتزم بصرف المبلغ المتاح فقط، ثم يقوم بالتأشير على ظهر الشيك بقيمة المبلغ الذي تم صرفه مع إثبات وجود مبلغ متبقٍ.
مسألة الوفاء الجزئي
أضاف أن البنك يعيد أصل الشيك إلى الحامل مرة أخرى، مما يتيح له اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لاستيفاء باقي المبلغ من الساحب، سواء من خلال الإنذارات أو الدعاوى القضائية. أكد أن قبول الوفاء الجزئي يمثل ميزة للحامل، إذ يمكنه الحصول على جزء من أمواله فورًا بدلًا من الانتظار، مع الاحتفاظ بكامل حقوقه القانونية في المطالبة بالباقي. اختتم الهواري تصريحاته بالتأكيد على أن الوفاء الجزئي للشيك وسيلة قانونية لحماية الحقوق وليس الانتقاص منها، داعيًا المواطنين إلى عدم التردد في الاستفادة منه.

