تُعتبر الشروط الجزائية من الأدوات القانونية الأساسية في صياغة العقود، حيث تهدف إلى ضمان التزام الأطراف بتنفيذ تعهداتهم، وتعمل كوسيلة ردع تدفع المتعاقدين للالتزام ببنود الاتفاق، كما تُستخدم لتقدير التعويض بشكل متفق عليه مسبقًا دون الحاجة لإثبات الضرر أمام القضاء.
وفي هذا السياق، أوضح مينا داود سليمان المحامي أن من أبرز الأخطاء الشائعة في صياغة العقود هو ربط الشرط الجزائي بالإخلال بالالتزامات فقط، وهو ما قد يؤدي قانونًا إلى سقوطه بمجرد فسخ العقد، باعتبار أن التابع يسقط بسقوط الأصل.
وأشار إلى أن أحكام محكمة النقض المصرية تكشف عن مخرج قانوني مهم، يتمثل في إمكانية صياغة الشرط الجزائي كاتفاق مستقل قائم بذاته، بحيث يرتبط أثره بواقعة الفسخ نفسها، وليس بالإخلال بتنفيذ العقد.
وقال المحامي في تصريحات خاصة إن هذه الصياغة تضمن بقاء الحق في التعويض قائمًا حتى بعد زوال العقد، وتجعله نافذًا أمام القضاء، طالما جرى النص عليه بشكل صريح ومستقل، مستشهدًا بالمبدأ الذي استقر عليه قضاء النقض في العديد من الأحكام، وشدد على أن دقة الصياغة القانونية تمثل العامل الحاسم في حماية الحقوق، وأن حسن كتابة بنود العقد قد يصنع الفارق بين ضياع الحق أو ضمان استمراره.

