أكدت الدكتورة منال عز الدين، الباحثة بمعهد تكنولوجيا الأغذية، أن هدر الطعام يبدأ من مراحل مبكرة تشمل الإنتاج الزراعي، مشيرة إلى أن فقد الغذاء يحدث رغم صلاحيته للاستهلاك بسبب مشكلات في الحصاد والنقل والتخزين، مما يؤدي إلى خسائر كبيرة قبل وصول المنتجات إلى المستهلك.
وأوضحت عز الدين، خلال لقائها في برنامج «هذا الصباح» على قناة اكسترا نيوز، أن نسبة الفقد في الخضروات والفاكهة تصل إلى نحو 50% بين مرحلتي المزرعة والمنزل، نتيجة سوء التداول أو ارتفاع تكاليف النقل أو غياب قنوات التسويق، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس حجم الأزمة على مستوى الاقتصاد الزراعي عالميًا.
الاستهلاك غير المنظم يفاقم الأزمة
أضافت أن جزءًا كبيرًا من الهدر يحدث داخل المنازل بسبب شراء كميات تفوق الاحتياجات أو سوء تخزين الطعام أو التخلص من بقايا الأطعمة دون إعادة استخدامها، لافتة إلى أن ثلث غذاء العالم يُهدر سنويًا، في وقت يعاني فيه نحو مليار شخص من الجوع.
جهود حكومية للحد من الظاهرة
وشددت على أن مواجهة الظاهرة تتطلب تغيير ثقافة الاستهلاك، إلى جانب دور الدولة في تطبيق سياسات للحد من الهدر، مثل إنشاء الصوامع الحديثة وتقليل الفاقد من الحبوب، ودعم بنوك الطعام، والتوسع في التوعية المجتمعية لضبط السلوك الاستهلاكي.

