ثمن المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين، مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026» في نسخته التاسعة، مشيرًا إلى أن المؤتمر يمثل إعلانًا استراتيجيًا عن ملامح النظام الإقليمي الجديد لشرق المتوسط في ظل ظروف عالمية معقدة.

مصر الممر الوحيد الآمن لتصدير غاز شرق المتوسط إلى أوروبا

أضاف أبو العطا في بيان أن حضور رئيس جمهورية قبرص والمدير العام للطاقة بالمفوضية الأوروبية ليس مجرد بروتوكول، بل يمثل تجسيدًا لمشروع الربط الطاقي، مؤكدًا أن ربط الحقول القبرصية بمحطات الإسالة المصرية يعني نجاح مصر في فرض نموذج القيمة المضافة، حيث تصبح الممر الإلزامي والوحيد الآمن لتصدير غاز شرق المتوسط إلى أوروبا.

أوضح أبو العطا أن ترفيع العلاقات مع قبرص إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يعكس رغبة مصر في بناء تحالف قوي لمواجهة التحديات في حوض المتوسط، ويضمن استدامة تدفقات الطاقة بعيدًا عن التوترات السياسية، مشيرًا إلى أن التصريح بشأن سداد المستحقات المتبقية للشركات العالمية بحلول يونيو 2026 ينهي الجدل حول قدرة الدولة المصرية على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الشركاء الأجانب، ويعترف بالصعوبات السابقة ويقدم حلولًا جذرية لها، ما يفتح الباب لاستثمارات جديدة بمليارات الدولارات.

الضغط من أجل حلول سريعة تنقذ الاقتصاد العالمي

لفت إلى إشارة الرئيس السيسي إلى خمس سنوات صعبة، وهو توصيف دقيق للأزمات المتعددة المتزامنة، مشيرًا إلى أن نجاح مصر في تنظيم هذا المؤتمر في نسخته التاسعة وسط هذه العواصف هو شهادة على مرونة الاقتصاد المصري، موضحًا أن وصف الرئيس السيسي لترامب بأنه القادر على إيقاف الحرب يعكس لغة دبلوماسية تهدف للضغط من أجل حلول سريعة تنقذ الاقتصاد العالمي.

نوه بأن الرئيس أشار إلى أن استمرار الحرب يرفع أسعار الأسمدة والمنتجات الزراعية، وهذا الربط الذكي يوضح أن أزمة الطاقة ليست رفاهية بل لقمة عيش للشعوب النامية، مما يضع الأطراف المتحاربة في مواجهة أخلاقية أمام العالم، مشيرًا إلى أن دعوة الرئيس لزيادة الإنتاج من الطاقة الجديدة والمتجددة تعكس تقدم مصر في خطتها للتحول الأخضر، حيث تدرك مصر أن عصر الغاز مرحلة انتقالية، وأن المستقبل للهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية والرياح، وهي المجالات التي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية هائلة تجعلها مصدرًا عالميًا للكهرباء النظيفة.

أكد أن استضافة مصر لهذا الحشد الدولي في ظل التوترات الراهنة تؤكد أن القاهرة تظل واحة الاستقرار والمنصة التي تلتقي فيها المصالح الاقتصادية لتذويب الخلافات السياسية.