أكد مجدي البري، عضو لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب تعكس إدراك الدولة المصرية لحجم التحديات العالمية الراهنة، خاصة في ظل الارتباط الوثيق بين الصراعات الجيوسياسية وأمن الطاقة العالمي.
مصر تقدم مقاربة شاملة لإنهاء الصراعات
أوضح البري أن كلمة الرئيس خلال مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة إيجبس 2026 تعكس تحولًا في الخطاب المصري، حيث تقدم القاهرة مقاربة شاملة تربط بين إنهاء النزاعات وضمان استقرار أسواق الطاقة، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب يهدد بإحداث اضطرابات في سلاسل الإمداد ويزيد الضغوط التضخمية عالميًا.
وأشار البري إلى أن توقيت انعقاد المؤتمر يعكس مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، لافتًا إلى أن التحركات المصرية لتعزيز إنتاج الطاقة والتوسع في مصادرها المتجددة تأتي ضمن رؤية استراتيجية تهدف لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي ومواجهة تداعيات الأزمات العالمية.
وأضاف أن الاتفاقيات التي أبرمتها مصر، مثل التعاون مع الجانب القبرصي في مجال الغاز الطبيعي، تعكس نجاح الدبلوماسية الاقتصادية المصرية في تأمين احتياجات السوق المحلية وتعزيز دور الدولة كمحور رئيسي لإمدادات الطاقة نحو أوروبا، مما يدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
رسالة الرئيس السيسي للدول الكبرى بتحمل مسؤولياتها
أكد البري أن دعوة الرئيس السيسي للرئيس الأمريكي للتدخل ووقف الحرب تحمل رسالة واضحة للقوى الكبرى بضرورة تحمل مسؤولياتها، خاصة أن استمرار النزاع أصبح تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة الدولية وتدفقات الطاقة عبر الممرات الحيوية، مما يؤثر سلبًا على اقتصادات الدول، لا سيما النامية منها.
مصر تقدم مسارًا عمليًا لإنهاء حرب إيران
وشدد على أن الرؤية المصرية لا تقتصر على التحذير من المخاطر، بل تطرح مسارًا عمليًا للحل قائمًا على الانتقال من إدارة الصراع إلى تسويته، من خلال مسارات سياسية جادة تضمن خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار المستدام، مؤكدًا أن مصر تواصل دورها كقوة توازن إقليمي تسعى لبناء توافقات دولية تدعم السلام وتحافظ على مقدرات الشعوب.
واختتم البري تصريحه بالتأكيد على أن التحرك المصري يجسد نهجًا ثابتًا يقوم على الربط بين الأمن والتنمية، وأن استقرار منطقة الشرق الأوسط يظل حجر الزاوية لضمان أمن الطاقة العالمي واستمرار حركة التجارة الدولية دون اضطرابات.

