أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن الرسالة التي وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دونالد ترامب تعكس دلالات سياسية عميقة وتظهر وعي مصر بخطورة الأوضاع في المنطقة.
أوضح الشهابي، في بيان، أن نداء الرئيس لم يكن مجرد دعوة لوقف الحرب، بل يحمل أبعادًا متعددة، حيث يشير إلى أن استمرار التصعيد في الخليج العربي يهدد استقرار الإقليم بأكمله، ويفتح الباب أمام تداعيات يصعب السيطرة عليها.
وأشار إلى أن مخاطبة الرئيس الأمريكي بهذه الصراحة تعكس إدراكًا مصريًا لطبيعة موازين القوى الدولية، وأن مفتاح وقف التصعيد لا يزال بيد واشنطن، مما يضع مسؤولية أخلاقية وسياسية مباشرة على الإدارة الأمريكية.
وأضاف أن الرسالة تحمل بُعدًا إنسانيًا واضحًا، حيث وجهها الرئيس باسم الإنسانية والسلام، مؤكدًا أن مصر تنحاز دائمًا إلى حق الشعوب في الأمن والاستقرار، وترفض منطق الحروب كوسيلة لإدارة الأزمات.
شدد الشهابي على أن هذا الخطاب يعكس ثبات الموقف المصري الرافض لتوسيع دائرة الصراع، والساعي إلى احتواء التوتر عبر الحلول السياسية، بما يحفظ أمن المنطقة ويمنع انزلاقها إلى مواجهة شاملة.
وأكد أن تحرك مصر في هذا التوقيت يعكس دورها المحوري كدولة توازن في الإقليم، قادرة على مخاطبة القوى الكبرى بلغة واضحة ومسؤولة، انطلاقًا من حرصها على استقرار المنطقة العربية وحماية شعوبها من كلفة الصراعات.
اختتم تصريحه بالتأكيد أن نداء الرئيس يمثل دعوة صادقة لإعلاء صوت العقل، ووقف نزيف الصراعات، قبل أن تتحول الأزمة إلى حرب واسعة لا رابح فيها.

