أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الحوار المسجل بين المتهم يحيى موسى في قضية مقتل النائب العام المصري، والمدعو محمد منتصر، المتحدث الرسمي السابق باسم جماعة الإخوان الإرهابية، يكشف الوجه الحقيقي للإرهاب الذي تمارسه هذه الجماعة منذ سنوات طويلة ويثبت أن مسار العنف والتخريب كان جزءا من استراتيجية ممنهجة لديها قبل أي تغييرات قيادية.
اعترافات عناصر جماعة الإخوان الإرهابية
أشار فرحات إلى أن اعترافات عناصر جماعة الإخوان الإرهابية تمثل ضربة قوية للوجه المزيف الذي حاولت الجماعة الترويج له طوال السنوات الماضية، حيث لم تكن أبدا مجرد حركة سياسية تدافع عن مصالح المجتمع بل كيان إرهابي منذ بدايات ما بعد 2013 يسعى لتدمير مؤسسات الدولة وزرع الفوضى والعنف.
وأوضح فرحات أن الجماعة حاولت تبييض صورتها أمام الرأي العام المحلي والدولي، من خلال تزييف الحقائق وتقديم روايات بديلة، لكنها لم تستطع إخفاء حقيقة أن استخدام العنف كان جزءا من استراتيجيتها الأساسية منذ يناير 2013، مما يكشف أن جماعة الإخوان لم تتحول إلى الإرهاب لاحقاً بل كان الإرهاب هو جوهر عملها منذ البداية.
وشدد فرحات على أن متابعة تصريحات المتهمين تؤكد حجم الخداع الذي مارسته الجماعة لعقود طويلة، واستغلالها أسماء مستعارة وقيادات مزيفة لتبرئة نفسها، وكل هذه الممارسات لم تكن إلا محاولة لتقويض مؤسسات الدولة وزعزعة الأمن القومي المصري عبر استهداف رموز الدولة والمواطنين العاديين.
فرحات: الاعترافات ليست مجرد تفاصيل عابرة
أضاف فرحات أن المجتمع يجب أن يدرك أن هذه الاعترافات ليست مجرد تفاصيل عابرة بل دليل دامغ على أن الجماعة خططت واستهدفت بالقتل والاغتيال والعمليات الإرهابية منذ سنوات، وأن أي محاولة من أنصارها لإعادة تشكيل الرواية أو الدفاع عن قياداتها هي أكاذيب مكشوفة، مشيرا إلى أن مصر واجهت الإرهاب في كل صوره، وما كشفته هذه الاعترافات يؤكد أن الدولة كانت دائمًا على صواب في محاربتها لهذه الجماعة الإرهابية.
لفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن كشف الحقائق بهذه الصورة هو رسالة واضحة لكل من يحاول التستر على إرهاب الإخوان أو إعادة تلميع صورتهم، ويثبت أن جماعة الإخوان كيان تخريبي، وأن استمرار محاولاتها لن تغير حقيقة واحدة، وهي أن الدولة المصرية ستظل حازمة في مواجهة كل أشكال الإرهاب، وأن العدالة ستصل لكل من ساهم في هذه الجرائم، مهما حاول إخفاء نفسه وراء أكاذيب أو أسماء مستعارة.

