أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن وصول تعزيزات عسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط في إطار جهود لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، وذلك وسط تصاعد التوترات مع إيران.

يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس تجارة النفط العالمية، مما يمنح إيران قدرة على التأثير في الأسواق، حيث تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل.

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أهمية الدبلوماسية، مع الإشارة إلى استعداد الولايات المتحدة للخيارات العسكرية لضمان السيطرة على النفط الإيراني.

خيارات عسكرية قيد الدراسة

تشير التقارير إلى أن واشنطن تدرس نشر قوة بحرية كبيرة تشمل مرافقة السفن التجارية وتنفيذ عمليات إزالة الألغام، بالإضافة إلى توفير غطاء جوي مستمر.

كما يتم النظر في السيطرة على نقاط استراتيجية عبر عمليات إنزال برمائية تستهدف جزرًا مثل قشم وأبو موسى، وفقًا لتقرير لصحيفة «جارديان» البريطانية.

تعتبر جزيرة خرج هدفًا محتملاً نظرًا لكونها مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني، إلا أن السيطرة عليها قد تواجه تحديات لوجستية.

تعزيزات عسكرية محدودة

وصلت وحدات من مشاة البحرية الأمريكية، قوامها نحو 5000 جندي، إلى المنطقة، مع توقع وصول قوات إضافية، إلا أن هذه الأعداد لا تعكس مستوى عملية برية واسعة.

تجري دراسة خيارات تشمل عمليات محدودة داخل الأراضي الإيرانية تستهدف منشآت حساسة، مما يتطلب قوات خاصة ويزيد من احتمالات التصعيد.

تحذيرات إيرانية

حذرت إيران من أن أي وجود عسكري أمريكي على أراضيها يمثل خطًا أحمر، مع تهديدات بالرد عبر قصف مكثف على البنية التحتية الأمريكية.

تشير التقارير إلى أن التهديدات قد تشمل حلفاء إيران في المنطقة، مثل الحوثيين، مما قد يفتح جبهة جديدة في البحر الأحمر.

حتى في حال نجاح أي عملية عسكرية، يبقى التحدي الأكبر هو ضمان استمرار الملاحة، حيث يمكن أن تؤدي الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى عدم أمان المضيق تجاريًا.

تواجه الولايات المتحدة أيضًا تحديات عملية، بما في ذلك نقص كاسحات الألغام والحاجة إلى دعم حلفاء أوروبيين، مما يزيد من تعقيد أي عملية طويلة الأمد.