قال الدكتور ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ، إن ما يحدث الآن هو صراع حول الرواية الشرعية وتفكيك المظلومية الزائفة التي يستخدمها تنظيم الإخوان الإرهابي عندما يفقد السيطرة على الأرض، وأوضح أن التنظيمات السرية تلجأ إلى المظلومية كملاذ أخير لترميم قواعدها المتهاكلة، مشيرًا إلى الادعاءات التي نشرها الإخوان حول اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس تحت التعذيب، واصفًا إياها بأنها ادعاءات ساذجة لا يمكن تصديقها.

انهيار الوهم التنظيمي

أوضح الخرباوي، في تصريحات لـ«الوطن»، أن أي تحليل فني لفيديو الاعترافات يظهر أن عبد الونيس يتحدث بتدفق منطقي، مستعرضًا تفاصيل دقيقة مثل أسماء حركية وأماكن تدريب وميزانيات بالدولار، وأكد أنه لا يمكن لشخص تحت التعذيب أن يسرد هذه المعلومات بهذا الترابط دون أخطاء، وأضاف أن التحليل النفسي للفيديو يظهر ما يسميه علم النفس السياسي بـ«صدمة الانكشاف والاستبصار»، حيث أدرك عبد الونيس بعد القبض عليه في عمق أفريقيا أن قياداته في الخارج قد خذلته، مما دفعه للإفصاح عن الحقائق.

وأشار الخرباوي إلى أن لغة الجسد ونبرة الصوت وتجنب الالتقاء بالعينين في لحظات معينة، بالإضافة إلى البكاء في النهاية، كلها دلائل على شعور عبد الونيس بالندم، مؤكدًا أن ما شاهده الفيديو ليس تمثيلًا بل هو تفريغ لشحنة خذلان بعد انهيار الوهم التنظيمي.

التكذيب المستمر سياسة الإخوان الدائمة

أضاف الخرباوي أن أسلوب الإخوان في التكذيب المستمر هو سياسة دائمة تهدف للحفاظ على القطيع داخل التنظيم وضمان عدم انشقاق القواعد المخلصة، من خلال ما يُعرف بالتعامي التنظيمي، حيث يصدقون كذبهم لتسكين آلام الفشل، ويحاولون من خلاله تحويل الموازين من رد الفعل إلى الفعل، وخلص الخرباوي إلى أن هذا كله يؤكد أن التنظيم فقد القدرة على إدارة المشهد.