قال منير أديب، الخبير في شؤون الحركات المتطرفة، إن بيان وزارة الداخلية الأخير يعكس استعدادًا كبيرًا لمواجهة تهديدات الجماعات المتطرفة، خاصة جماعة الإخوان وامتداداتها المسلحة. وأوضح أديب أن البيان يبرز المخاطر التي تشكلها هذه التنظيمات على الأمن القومي، مشيرًا إلى نجاح الدولة المصرية في تفكيك هذه الميليشيات وتقليل خطرها من خلال جهود أمنية واستخباراتية مكثفة.
وفيما يتعلق بالقبض على الإرهابي علي محمود محمد عبدالونيس، أكد أديب أن البيان أظهر عدة نقاط مهمة، منها ارتباط الإخوان بالعنف بشكل دائم، وأن حركة “حسم” تمثل خطرًا مباشرًا على الأمن القومي. كما أشار إلى أن الدولة تتابع جميع التحركات وتدرك حجم التهديد، مما يعكس يقظة أمنية واضحة.
وعن دور عبدالونيس في نشاط الميليشيات المسلحة، أوضح أديب أنه حاول استغلال فترة التوقف التكتيكي لجماعة الإخوان لإعادة تنظيم الميليشيات. وقد شارك في عمليات إرهابية عام 2019، وتم توجيه تعليمات له بالتوقف مؤقتًا لإعادة ترتيب الصفوف. الدولة تمكنت من متابعة تحركاته بدقة، مما حال دون تنفيذ أي مخططات إرهابية.
وفيما يخص بدايات استخدام العنف لدى تنظيم الإخوان، أشار أديب إلى أن العنف كان جزءًا أصيلًا من التنظيم منذ نشأته عام 1928. وقد أسس حسن البنا “النظام الخاص” كجناح عسكري مارس العنف بشكل منظم، مما يوضح أن اللجوء للعنف كان خيارًا استراتيجيًا.
وعن استمرار هذا النهج، أكد أديب أن نفس الأسلوب تكرر بعد أحداث 2013، حيث ظهرت كيانات مثل حركة “حسم” التي تسعى لاستخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.
وفيما يتعلق بتعامل الدولة مع هذه التهديدات، أوضح أديب أن الدولة نجحت في تفكيك هذه الميليشيات وتقليل خطرها من خلال جهود أمنية مكثفة. كما استغلت الفترات التي توقف فيها النشاط التكتيكي للجماعة لتعزيز قدراتها الأمنية.
وعن محاولات إعادة إحياء النشاط الإرهابي مؤخرًا، أشار أديب إلى وجود محاولات لإعادة ترتيب الصفوف، خصوصًا من خلال قيادات في دول مجاورة. هذه التوجيهات تضمنت تدريب عناصر جديدة واستغلال الظروف الإقليمية.
ورغم هذه المحاولات، أكد أديب أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط المخططات قبل تنفيذها، مما يظهر فشل الجماعات في تحقيق أهدافها. وأشار إلى أن الوعي المجتمعي والجهود الأمنية يمثلان خط الدفاع الأساسي ضد الإرهاب.
وفيما يتعلق بعنف الجماعة، أوضح أديب أن الجماعة لم تتخلَّ عن العنف تمامًا، لكنها أوقفت استخدامه بشكل تكتيكي في بعض المراحل. الهدف كان استقطاب مزيد من الأعضاء مع الحفاظ على القدرة على العودة للعنف عند الحاجة.

