قال محمد منتصر، المتحدث الرسمي السابق باسم جماعة الإخوان، إن ما يُشاع حول فرض الدكتور محمد كمال وآخرين قرار المواجهة داخل الجماعة غير صحيح ويعتبر مغالطة تاريخية.
وأوضح منتصر، خلال حديثه في بودكاست يحيى موسى المتهم في حادث مقتل النائب العام المصري، أن القرار لم يكن في بدايته قرار مواجهة بل كان قرار دفاع اتخذ في يناير 2013، أي قبل أحداث عزل محمد مرسي بنحو ستة أشهر، في ظل ما وصفه بحوادث حرق مقرات الجماعة، مشيراً إلى أن هذا التوجه استند إلى فتاوى تتعلق بدفع الصائل.
وأشار إلى أن القرار لم يكن مبادرة فردية من محمد كمال، بل كان هناك سياق سابق، حيث قام كمال لاحقاً بتنظيم هذا الملف وترتيبه، بل أوقفه في البداية إلى حين ضبط مساره.
وتحدث عن التوترات التي شهدتها تلك الفترة، بما في ذلك الاشتباكات والاعتداءات على مقرات الجماعة، معتبراً أن المشهد كان سريالياً في ظل وجود التيار الإسلامي في الحكم آنذاك. وعن تفاعل القواعد، ذكر أن هناك تأييداً واسعاً داخل صفوف الجماعة بمختلف الأعمار، مشيراً إلى أن بعض الأعضاء كانوا يبدون رغبة قوية في المشاركة.
وبيّن أن القرار اتخذ عبر آليات تنظيمية مؤسسية وشورية، موضحاً أنه تم تشكيل ما سُمي بمجلس مشورة بعد تعذر اكتمال النصاب في مجلس الشورى، حيث جرى تمثيل المحافظات وأخذ آرائهم قبل اعتماد القرار من الإدارة العليا.
وأضاف أن هذا المسار سبقه حسم الجانب الشرعي، من خلال الرجوع إلى هيئة شرعية داخل الجماعة، والتي أعدت دراسات واستندت إلى آراء عدد من العلماء، قبل الانتقال إلى القرار الإداري.
وكشف منتصر أن نتائج التصويت داخل جلسة المشورة أظهرت موافقة 67 عضواً مقابل رفض 14، معتبراً أن ذلك يعكس قراراً شورياً مكتمل الأركان. ونوه بأن هناك تراجعاً لاحقاً عن هذا القرار حدث بشكل غير شوري، لافتاً إلى إعلان صدر في فبراير 2015 من قبل محمود حسين، قال فيه إنه لا يزال يشغل منصب الأمين العام رغم وجوده خارج البلاد، وهو ما اعتبره البعض مخالفاً للوائح التنظيمية التي تشترط وجود شاغل المنصب داخل مصر.

