أكد الباحث السياسي عبدالرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، أن تنظيم الإخوان يعاني من الضغوط المتزايدة نتيجة الحملات الأمنية التي تشنها السلطات المصرية ضد أفراده في الداخل والخارج، مشيرًا إلى أن الجماعة، المصنفة كإرهابية في مصر والعديد من الدول، لن تتخلى عن منهج العنف الذي اتبعته منذ تأسيسها.
وأوضح في حوار مع «الوطن» أن وزارة الداخلية تتابع بدقة تحركات عناصر الإخوان، ونجحت في تجفيف مصادر تمويلهم، مما أثر بشكل كبير على التنظيم. كما تناول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تمثل «حرب تكسير إرادات»، مرشحة للتصاعد.
وأشار إلى أن المنطقة تواجه «فرصة أخيرة» لتفادي كارثة إذا فشلت المفاوضات بين واشنطن وطهران. وأكد أن سقوط إيران قد يؤدي إلى بداية ما يُعرف بـ«عصر إسرائيل» في المنطقة، مشددًا على أهمية تشكيل «تحالف عسكري عربي» لمواجهة التحديات.
وفيما يتعلق بمصير جماعة الإخوان، قال إن الجماعة لم تنتهِ رغم القبض على العديد من قياداتها، فهي تمتد عبر نحو 70 دولة. وأوضح أن الجماعة لا تزال تسعى لتحقيق مشروعها الإرهابي، الذي يتضمن إقامة دولة إسلامية كما تتصورها.
وعن كيفية القضاء على الجماعة، أكد أنه يجب تجفيف منابع تمويلها ومحاربة الفكر المتطرف، مع التنسيق مع الدول لمطاردة الإخوان في الخارج. وأشار إلى أن الجماعة قد نقلت مراكز قيادتها المالية والسياسية إلى دول أخرى، مما يعقد جهود القضاء عليها.
كما أشاد بتحركات وزارة الداخلية ضد الجماعة، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة لمتابعة عناصر الإخوان وتحالفاتهم. وأكد أن الضغوط المستمرة على الجماعة ضرورية لإجهاض مخططاتها.
وفيما يتعلق بالواقع الافتراضي، أشار إلى أن الجماعة تلجأ إليه بسبب فقدان الكثير من عناصرها على الأرض، لكن الشعب المصري أصبح أكثر وعيًا ولا يرغب في الفوضى.
وعن التحرك الدولي ضد الإخوان، أوضح أن مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس يعمل على تعريف الغرب بأهداف الجماعة، وقد تم إدراجها كمنظمة إرهابية في فرنسا، مما قد يفتح المجال لتصنيفات مشابهة في دول أوروبية أخرى.
وفي سياق الحرب على إيران، وصفها بأنها حرب تكسير إرادات، مشيرًا إلى أن أي تغيير في النظام الإيراني قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في المنطقة. وأكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل لديهما خطط مختلفة تجاه إيران، حيث تسعى أمريكا لإسقاط النظام بينما تريد إسرائيل تدمير الدولة الإيرانية.
وفي ختام الحوار، أكد أن مصر تسعى لتقديم نموذج للدولة القومية في مواجهة التحديات الإقليمية، مشددًا على أهمية التعاون العربي لمواجهة المخاطر.

