على مدار السنوات الأخيرة، أولى الرئيس عبدالفتاح السيسي اهتماماً كبيراً بالقطاع الصحي، حيث أطلق العديد من المبادرات الصحية التي تستهدف الكشف المبكر عن الأمراض السارية وغير السارية، وخصصت المبادرة لدعم صحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدي، منذ انطلاقها عام 2019، ساهمت في اكتشاف المرض في مراحله الأولى، مما زاد من فرص الشفاء وقلل من نسب الوفيات.
أتاحت المبادرة للسيدات في مختلف المحافظات فرصة الاطمئنان على صحتهن بسهولة ودون أعباء مادية، وحققت نجاحاً كبيراً تمثل في فحص ملايين السيدات واكتشاف عشرات الآلاف من حالات سرطان الثدي في مراحل مبكرة، مما ساهم في زيادة نسب الشفاء بشكل ملحوظ، ويأتي ذلك في إطار حرص الدولة على الاستثمار في صحة المرأة باعتبارها حجر الأساس في تنمية المجتمع.
«الغزالي»: نسبة الحالات المتأخرة انخفضت 20%
قال الدكتور هشام الغزالي، أستاذ علاج الأورام بكلية الطب جامعة عين شمس، إن مبادرة دعم صحة المرأة تعد نموذجاً متكاملاً للرعاية الصحية، مشيراً إلى أن المبادرة لا تقتصر على الكشف المبكر عن أورام الثدي فقط، بل تشمل أيضاً الاهتمام بالصحة العامة والإنجابية ومتابعة الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة.
وأشار إلى أهمية التدخل المبكر في علاج الأورام، حيث أن التأخر في التشخيص قد يؤثر على حياة المرأة، مؤكداً أن المبادرة حققت نتائج إيجابية ملموسة، حيث ساهمت في خفض نسبة الحالات المتأخرة بنحو 20%، فضلاً عن تسريع إجراءات التشخيص لتصل مدته إلى نحو 49 يوماً.
أحدث البروتوكولات العالمية العلاجية في 14 مركزاً
أعلن الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، عن إنجازات المبادرة منذ انطلاقها، حيث بلغت تكلفتها 278 مليون جنيه، واستقبلت 67 مليوناً و657 ألفاً و252 زيارة من السيدات لتلقي خدمات الفحص والتوعية، واكتشفت 37 ألفاً و427 حالة سرطان ثدي، وأجرت 449 ألفاً و571 أشعة ماموجرام.
وأوضح أن الزيارات توزعت إلى 23 مليوناً و267 ألفاً و788 زيارة أولية، و30 مليوناً و879 ألفاً و125 زيارة دورية، و13 مليوناً و510 آلاف و338 زيارة عارضة، داعياً السيدات للاطمئنان الدوري على صحتهن، حيث يساهم الكشف المبكر في تقليل العبء على المريضة والدولة.
وأكد أن المبادرة تتبع أحدث البروتوكولات العالمية لعلاج سرطان الثدي في 14 مركزاً تابعاً للوزارة و14 مركزاً جامعياً مجاناً، وتستهدف السيدات من سن 18 عاماً فأكثر، وتشمل الكشف عن الأمراض غير السارية والتوعية بعوامل الخطورة، إلى جانب الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.

