قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إن العالم يواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تكون الأكبر في العصر الحديث، وأكد أن تأثيراتها تتجاوز ارتفاع الأسعار لتصل إلى تعطيل الاقتصاد العالمي في مناطق واسعة، وذلك خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج «الحياة اليوم» الذي تقدمه الإعلامية لبنى عسل عبر قناة «الحياة».
وأشار كمال إلى أن توقف عمليات توريد الغاز والبترول من مناطق إنتاج رئيسية مثل إيران والكويت والسعودية والإمارات وقطر أدى إلى نقص حاد في المعروض العالمي، ما انعكس على أسعار الوقود والسلع الأساسية، وأوضح أن التعافي الكامل من هذه الأضرار قد يستغرق سنوات بسبب تعقيدات عمليات البحث والتنقيب والإنتاج.
تأثير على سلاسل الإمداد الغذائي
أوضح كمال أن تأثير هذه الأزمة لا يقتصر على الطاقة فقط، بل يمتد إلى سلاسل الإمداد الغذائي، وأكد أن أسعار الأسمدة مثل الأمونيا ويوريا شهدت ارتفاعات قياسية نتيجة ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى أن الدول الكبرى مثل الهند والصين تتأثر بشكل كبير بسبب توقف الإمدادات، ما يعكس حجم الخسائر الاقتصادية المحتملة.
التوسع في مصادر الطاقة المتجددة
شدد كمال على أهمية التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى محطة الضبعة النووية ومشروعات الطاقة الشمسية والرياح التي ستساهم في إنتاج نحو 10 جيجاوات إضافية خلال السنوات المقبلة، بما يخفف الاعتماد على الوقود التقليدي.
ودعا كمال إلى ترشيد الاستهلاك المحلي للطاقة رغم وجود الاحتياطيات الكافية حاليًا، مؤكدًا أن الوضع تحت السيطرة لكن يجب الاستعداد لأي تطورات محتملة في السوق العالمي للطاقة.

