شددت دار الإفتاء المصرية على أهمية الحفاظ على البيئة كواجب شرعي، وأكدت أن الإسلام أولى البيئة اهتمامًا كبيرًا من خلال تشريعات وقواعد تهدف إلى سلامتها واستقرارها، وتشمل جميع عناصرها من ماء وهواء ونبات وحيوان وجماد، مما يعكس مكانة القضايا البيئية في الإسلام.

وأوضحت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية تعتبر البيئة أمانة في عنق الإنسان، وأوجبت عليه عمارة الأرض وإصلاحها، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾، مما يدل على مسؤولية الإنسان في البناء والتنمية والحفاظ على مقدرات الكون

وأضافت أن مفهوم إعمار الأرض في الإسلام يرتبط بصون الكائنات الحية والموارد الطبيعية، والحفاظ على التوازن البيئي الذي أوجده الله، وأشارت إلى أن أي سلوك يؤدي إلى الإفساد أو الإضرار بعناصر الطبيعة يتنافى مع المقاصد الشرعية، ويخالف التوجيه الإلهي في قوله تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾

وأكدت الدار أن هذه المبادئ تمثل أساسًا لثقافة الوعي البيئي، وترسخ قيم الترشيد وعدم الإسراف، واحترام حق الأجيال القادمة في موارد طبيعية آمنة ومستدامة، مما يعكس سبق الشريعة الإسلامية في الدعوة إلى حماية البيئة.

يأتي تأكيد دار الإفتاء في وقت تتزايد فيه الدعوات العالمية لمواجهة التغيرات المناخية والتحديات البيئية، مما يبرز البعد الحضاري والإنساني للإسلام في دعمه لكل ما يحفظ الحياة ويصون الكون من الفساد.