أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن عدد الجنود الإسرائيليين القتلى في جنوب لبنان ارتفع إلى 10 منذ بدء الحرب، بعد مقتل أربعة جنود بينهم ضابط في معارك الساعات الماضية.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الجنود قُتلوا خلال اشتباكات مع حزب الله، حيث أطلق مسلحون صواريخ مضادة للدروع أثناء محاولة إجلاء الجنود القتلى والجرحى، واستعان الجيش بسلاح الجو والدبابات والمدفعية لاستهداف المسلحين الذين هاجموا القوة الإسرائيلية.

في سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال تدمير مخازن أسلحة وأنفاق ومنصات إطلاق في جنوب لبنان، وأوضح بيان صادر عن الجيش أنه خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية تم القضاء على العشرات من عناصر حزب الله الذين تم رصدهم خلال كمين في المنطقة.

وزعم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن أحد العناصر كان مسلحاً بقاذفة صواريخ موجهة أثناء استعداده لإطلاق النار على القوات، وتم القضاء عليه قبل تنفيذ العملية، كما ألقت القوات القبض على عنصر من حزب الله أثناء مراقبته لقوات الجيش الإسرائيلي، وتم نقله لمزيد من التحقيق.

وأضاف أن القوات دمرت مستودعات تضم مخابئ أسلحة ومقرات ومنصات إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي اللبنانية، وأفادت التقارير بأن قوات المدفعية أطلقت أكثر من 700 قذيفة خلال الأيام الماضية على أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.

كما أفاد إعلام إسرائيلي بإصابة شخص وتضرر ثلاثة منازل في أفيفيم بالجليل الأعلى جراء سقوط صاروخ أطلق من لبنان.

وأُصيب عامل يبلغ من العمر 56 عاماً بجروح متوسطة جراء انفجار طائرة بدون طيار في بلدة بالجليل الأعلى، وقدّم له مسعفو نجمة داود الحمراء العلاج الطبي، ثم نُقل إلى مستشفى زيف في صفد، حسبما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت.

وجرى تفعيل الإنذارات باختراق الطائرات بدون طيار في المجتمعات في الجليل الغربي، بما في ذلك روش هانيكرا وأداميت والمنطقة الصناعية ميلفوات زافون.

من جانبه، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود في لبنان، مضيفاً أن تل أبيب ستغير الواقع في لبنان عبر وجود أمني للجيش الإسرائيلي بالمواقع المطلوبة.

وتابع أن الجيش الإسرائيلي سيفرض سيطرة أمنية على كامل المنطقة حتى نهر الليطاني، مشيراً إلى أنه سيتم منع عودة أكثر من 600 ألف من سكان جنوب لبنان الذين تم إجلاؤهم شمالاً إلى حين ضمان سلامتهم.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة ضحايا العدوان بلغت 1247 شهيداً و3680 مصاباً منذ 2 مارس الجاري، في ظل استمرار التصعيد العسكري على الأراضي اللبنانية.

وأكدت الوزارة في بيان لها أن أعداد الشهداء والمصابين في تزايد مستمر نتيجة الغارات والعمليات العسكرية، ما يعكس شدة المواجهات الدائرة في مناطق متفرقة من البلاد.

وحذرت وزارة الصحة اللبنانية من تدهور الوضع الإنساني والصحي، في ظل الضغط الكبير على المستشفيات والقطاع الطبي جراء ارتفاع أعداد المصابين.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإندونيسية إنها تندد بأشد العبارات بالهجمات التي وقعت في جنوب لبنان، مضيفة أنها تعكس تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

وأكدت أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الجارية تعرض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان لخطر جسيم، داعية جميع الأطراف إلى احترام سيادة لبنان.

تتمركز قوات يونيفيل في جنوب لبنان لمراقبة الأعمال القتالية على طول الخط الأزرق، الذي يمثل الحدود مع إسرائيل، وهي منطقة تشهد اشتباكات متكررة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.