أكدت الدكتورة ماهيتاب فرغلي، خبيرة الكيمياء الحيوية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن مشروبات الطاقة انتشرت في مصر نتيجة توسع الشركات العالمية، مشيرة إلى أن هذه المشروبات ظهرت منذ الستينيات في أوروبا وآسيا، ثم انتقلت إلى أسواق جديدة مثل السوق المصري الذي يُعتبر من الأسواق الجاذبة لهذه المنتجات.

أوضحت فرغلي خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج “البيت” المذاع على قناة الناس، أن مشروبات الطاقة تُصنف ضمن المشروبات الغازية، ويتم الترويج لها على أنها مناسبة للرياضيين والمراهقين، مما ساهم في انتشارها دون وجود رقابة كافية في بدايات دخولها، حيث أصبحت متاحة للجميع باعتبارها “سوفت درينك” يمكن لأي شخص تناولها.

وأضافت أن الفكرة الأساسية وراء هذه المشروبات هي منح الجسم طاقة سريعة نتيجة ارتفاع نسب الكافيين والسكر، مما يدفع البعض لاستخدامها قبل التمارين الرياضية، مشيرة إلى أن هذه الطاقة المؤقتة قد تعطي إحساسًا بقدرة بدنية كبيرة أثناء التمرين، لكنها تشكل ضغطًا شديدًا على القلب بسبب زيادة معدل ضرباته.

كما أشارت إلى أن الاعتقاد الشائع بضرورة بذل مجهود بعد تناول مشروبات الطاقة “لتفريغها” ليس دقيقًا، بل يعكس خطورة تأثيرها، حيث يدخل الجسم في حالة من الاستهلاك السريع للطاقة، يعقبها هبوط حاد، مؤكدة أن الشخص الذي يتناول هذه المشروبات قد يشعر بنشاط مؤقت أثناء التمرين، لكنه يعاني بعد ذلك من فقدان كامل للطاقة.

وتابعت فرغلي أن المقارنة بين شخص يتناول مشروب طاقة قبل التمرين وآخر لا يتناوله توضح الفارق بشكل كبير، حيث يبدو الأول في حالة نشاط مفرط وقدرة عالية مؤقتًا، لكنه يتعرض لهبوط شديد بعد انتهاء التمرين، بينما يتمتع الثاني بطاقة متوازنة ناتجة عن استهلاك طبيعي لموارد الجسم، مما يساعده على الحفاظ على نشاطه بعد التمرين دون إجهاد.

شددت فرغلي على أن الاعتماد على مشروبات الطاقة لا يُعد وسيلة صحية لتحسين الأداء البدني، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى القصير والطويل، داعية إلى الاعتماد على الأساليب الطبيعية في التغذية وممارسة الرياضة بشكل متوازن، بما يضمن الحفاظ على صحة الجسم دون تعريضه لمخاطر غير محسوبة.