قال الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة، إن العالم يواجه أزمة طاقة حادة منذ اندلاع الحرب الحالية، وأشار إلى أن أسعار النفط ارتفعت إلى ما بين 110 و116 دولارًا للبرميل مقارنة بحوالي 60 دولارًا قبل الحرب، كما تضاعفت أسعار الغاز العالمية لتصل إلى نحو 15 دولارًا للميجاواط، مع توقع استمرار الضغوط على الأسعار في حال استمرار التصعيد العسكري.

وأوضح في مداخلة هاتفية خلال برنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى عبر قناة الحياة، أن هذه الأزمة العالمية أشد خطورة من الحرب الروسية الأوكرانية، حيث إن الأخيرة كانت مقتصرة على أوروبا جزئيًا، بينما الأزمة الحالية تشمل تداعيات على الأسواق العالمية بأكملها، خصوصًا دول آسيا الكبرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية التي تعتمد بشكل كبير على مضيق هرمز لتأمين إمداداتها من النفط.

خطورة تهديد ممرات الطاقة الحيوية

وأشار إلى أن أي تهديد لممرات الطاقة الحيوية، مثل مضيق باب المندب وخطوط النقل البحري من السعودية إلى البحر الأحمر، قد يعقد قدرة دول شرق آسيا على تأمين الطاقة، وأكد أن استمرار التصعيد العسكري سيؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية مع ارتفاع الأسعار وتفاقم التضخم.

وحذر من أن أي ضرب للمرافق النفطية الرئيسة، مثل ما حدث في قطر سابقًا مع انخفاض الإنتاج بنسبة 17%، سيؤدي إلى أضرار طويلة الأمد تمتد لسنوات، حتى إذا توقف القتال، مشددًا على أن السيناريوهات المحتملة غير محددة والمعطيات الحالية تشير إلى تأثيرات سلبية محتملة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، داعيًا صناع القرار لمراقبة التطورات عن كثب واتخاذ إجراءات احترازية عاجلة.