أعلنت مصادر رسمية أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي دعا نظيره الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر الطاقة «إيجبس 2026» إلى وقف الحرب الإيرانية، وذلك في وقت تتواصل فيه المفاوضات دون تحقيق تقدم ملموس.
أكد الدكتور عبدالرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط، أن دعوة السيسي تعكس إدراكه لحجم الخسائر في المنطقة، مشيراً إلى أن ترامب قد يتفاعل مع هذه الدعوة في الأيام المقبلة.
وأوضح علي أن مصر تسعى إلى طرح مشروع عربي موحد يتضمن البعد العسكري، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تزال ترغب في التصعيد في الحرب الإيرانية.
وأشار إلى أن دعوة ترامب لدول الخليج لتحمل تكاليف الحرب تعتبر غير مقبولة، حيث أن الخليج قد استثمر أكثر من 3 تريليونات دولار في الولايات المتحدة ويعاني من خسائر نتيجة توقف تصدير النفط والسياحة.
كما أشار علي إلى أن استضافة مصر لمؤتمر الطاقة تعكس دورها الاستراتيجي في المنطقة، في ظل أزمة الطاقة العالمية الحالية.
أفاد علي بأن الرئيس السيسي أجرى اتصالات مكثفة مع القادة العرب منذ بداية التصعيد، مؤكداً دعم مصر الكامل لضبط النفس وتجنب الانجرار إلى صراعات أوسع.
في سياق متصل، أشار علي إلى أن التحركات المصرية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ومساندة الدول العربية وفقاً لاحتياجاتها.
كما أكد أن الوضع في الشرق الأوسط لا يزال معقداً، حيث تستمر الولايات المتحدة في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، مما يزيد من تعقيد جهود التوصل إلى طاولة المفاوضات.
أضاف علي أن التصريحات الإيرانية قد تكون موجهة للداخل، مشيراً إلى أن هناك تبادل رسائل بين الولايات المتحدة وإيران تحت رعاية دول مثل مصر وباكستان وتركيا والسعودية.
في الختام، أكد علي أن هناك حاجة ملحة لموقف عربي موحد لحماية مصالح المنطقة، مشيراً إلى دور جامعة الدول العربية في هذا السياق.

