أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض وتحديد العلاج، مؤكدًا أن دار الإفتاء أصدرت فتوى بعد دراسة مستوفاة واستشارة الأطباء، تنفيذًا لقوله تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون» وأوضح أن الأمر يتطلب الرجوع إلى المتخصصين في كل مجال.
خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أكد أمين الفتوى أن هناك فرقًا بين علم الطب كمعرفة عامة وتطبيق هذا العلم على مريض بعينه، حيث تختلف الحالات المرضية من شخص لآخر، وقد تتشابه الأعراض بينما يختلف التشخيص، مما يتطلب فحصًا دقيقًا وتحاليل وأشعات لا يمكن الاستغناء عنها.
مخاطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي
أشار إلى أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في صورته الحالية لا يجوز للمواطن العادي، لأنه يشبه الاستشارة الهاتفية دون فحص، وهو أمر يرفضه الأطباء، مؤكدًا أن التشخيص الصحيح يحتاج إلى معاينة مباشرة، وإهمال ذلك قد يعرض الإنسان للخطر، مستشهدًا بقوله تعالى: «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة».
وأضاف أن هذه التطبيقات قد تعطي معلومات عامة أو حتى تشخيصًا قد يبدو صحيحًا، لكن طبيعة جسم المريض قد لا تتحمل الدواء المقترح، أو قد يكون لديه حساسية أو أمراض أخرى تتعارض معه، وهو ما لا يمكن للتطبيقات إدراكه بدقة.
الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة وليس بديلا
شدد على أن استخدام الذكاء الاصطناعي قد يكون مقبولًا للطبيب المختص كأداة مساعدة لاسترجاع المعلومات، لكنه لا يُستخدم كبديل عن التشخيص الطبي، مؤكدًا أن الفتوى تتعلق بالواقع الحالي لهذه التطبيقات، وقد تختلف الأحكام مستقبلًا مع تطور الوسائل.
أكد أن الحفاظ على النفس مقدم، وأن اللجوء إلى الطبيب المختص هو الطريق الآمن للتشخيص والعلاج، وليس الاعتماد على تطبيقات غير مؤهلة لاتخاذ قرارات طبية مصيرية.

